سجل بياناتك الان
شروحات المحاسبة المالية من الأساسيات حتى القوائم المالية: القيود اليومية ودفتر الأستاذ وميزان المراجعة والتسويات الجردية والأصول والالتزامات وحقوق الملكية، مع أمثلة رقمية وقيود جاهزة.
المشكلات المتعلقة بالاستهلاك في الواقع العملي
التعريف بالاحتياطي وتحديده وأهميته
الأصول الثابتة غير الملموسلة
البنوك الإسلامية والتقليدية جاءت البنوك الإسلامية لخدمة الإسلام ورفع الحرج عن المسلمين وبيان أوجه الاستخدامات المختلفة للأموال في الاقتصاد الإسلامي والتي لا تتعارض مع الشريعة الإسلامية . ومرت البنوك الإسلامية بتطورات كبيرة حتى وصلت إلى ما وصلت إليه الآن من جميع المجالات سواء الخدمات المصرفية أو طرق الاستثمار والتمويل . وتتنافس البنوك الإسلامية مع البنوك التقليدية في جذب أموال المودعين واستثمارها ولا شك أن البنوك التقليدية شعرت بهذه المنافسة ففكرت في إيجاد صيغ استثمارية تتوافق مع الشريعة الإسلامية . وسوف نبحث في هذا الفصل كيفية الحصول على الأموال في البنوك التقليدية واستخداماتها مع مقارنتها بتلك الموجودة في البنوك الإسلامية وسوف نبين أوجه العلاقة والتشابه والإختلاف بين البنك التقليدي والبنك الإسلامي . وقبل كل ذلك سوف نتعرف على أهداف البنوك الإسلامية من خلال المباحث التالية : مقالات ذات صلة:علاقة البنوك التقليدية بالبنوك الإسلاميةأهداف البنوك الإسلاميةالمخاطر غير النظامية
علاقة البنوك التقليدية بالبنوك الإسلامية أولاً : أوجه التشابه والاختلاف بين البنوك التقليدية والإسلامية : 1- تركيز البنوك التقليدية على الإقراض بفائدة والإسلامية على الاستثمار بالطرق الشرعية : إن أحد أوجه الاختلاف الجوهرية بين البنوك الإسلامية والتقليدية هو أن البنوك الإسلامية لا تتعامل بالفائدة أخذاً وعطاءً وأساس ذلك تحريم الربا في الشريعة الإسلامية قال تعالى : ] وَأَحَلَّ اَلَّلهُ اَلبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبوَا [ (1) . ونتيجة لذلك فإن البنوك الإسلامية تتخذ أشكالاً مختلفة عن تلك المستخدمة في البنوك التقليدية بحيث لا تتعامل بالربا المحرم (2) . وقد أمر الله تعالى بترك الربا وعدم التعامل به قال تعالى : ] يَأيُّهَا الّذّينَ آَمَنُوا أتَّقُوا الله وذَروُا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبواْ إِن كُنتُم مُّوْمِنينِ [ (3) . ومما يفهم من هذه الآية أن من مقتضيات الإيمان ترك الربا ، فبين الله تعالى أن الربا والإيمان لا يجتمعان ] إِن كُنتُم مُّؤمِنيِنَ (4) . وتعتمد البنوك التقليدية في توظيف الأموال على الإقراض بسعر فائدة أعلى من سعر الفائدة الذي تقترض به والفرق بين الفائدتين هي الأرباح التي تحققها من عملية الإقراض بفائدة . أما البنوك الإسلامية فإن الاستثمار بصوره المختلفة المقبولة شرعاً هو الوسيلة المتاحة أمامها لتحقيق الأرباح . ويشمل كذلك الصيغ الأخرى المقبولة شرعاً والتي تحقق العائد المجزي من خلال المرابحة والمضاربة والمشاركة والتأجير والسلم وغيرها من الصيغ الشرعية . 2- مقارنة أهداف البنوك التقليدية والإسلامية : وضع الإسلام شروطاً خاصة لاستخدام المال والتصرف فيه وطرق كسبه ووسائل صرفه مثل وجوب إتباع أفضل السبل في استثمار المال ، وأداء الزكاة ، ومنع التصرف بالمال مما يلحق الضرر به أو بغيره أو بالمجتمع ، ومنع تنمية المال بغير الوسائل التي أجازها الشارع مما أدى إلى أن يكون للبنوك الإسلامية أهدافاً تختلف عن أهداف البنوك التقليدية . فالبنوك التقليدية تستهدف فقط تحقيق أقصى معدّل من الربح وهي بذلك تهتم بالأغنياء وتركز على المشروعات الكبيرة والقروض بغض النظر عن نوعية المشروع ولا تهتم كثيراً بالنواحي الاجتماعية . أما البنوك الإسلامية فإن الإسلام وضع القيود على استثمار المال لتحقيق الربح الحلال كما أن لها أهداف أخرى اجتماعية وإنسانية . 3- الاختلاف في أسس التمويل المصرفي : تعتمد البنوك التقليدية على أسس مختلفة في التمويل المصرفي عن تلك الموجودة بالبنوك الإسلامية . فالبنوك التقليدية تشترك في معرفة الغرض من التمويل وفترته والمخاطر المتوقعة والضمانات الكافية واللازمة لرد المبلغ المقترض وتحديد سعر الفائدة مسبقاً ، ويقتصر التمويل في الغالب على المشروعات والمنظمات الكبيرة . أما البنوك الإسلامية فإن لها أسساً مختلفة في عملية التمويل منها : أ- توافر الشرعية في المشروعات الاستثمارية موضع التمويل . ب- تطبيق الصيغ الإسلامية في عملية الاستثمار . ج- تمويل مختلف المشروعات الاستثمارية النافعة للمجتمع. د - تحريم التعامل بالفائدة (1) . 4- الإختلاف في الودائع : تعتمد البنوك التقليدية والإسلامية على الودائع الجارية الدائنة لديها كأحد المصادر الخارجية المهمة في الحصول على الأموال (2) . وهذه الودائع في النظام الربوي إما أن تكون طويلة الأجل أو متوسطة الأجل أو لفترات قصيرة تقل عن السنة أو تودع في شكل حسابات جارية لا تحصل في الغالب على فائدة ربوية . أما النظام المصرفي الإسلامي فإن هذه الودائع تتخذ أشكالاً متعددة أما أن تكون وديعة بدون فائدة ( الحسابات الجارية ) أو وديعة استثمار . ويتركز الاختلاف أساساً في أن ودائع العملاء في النظام الربوي يتحدد لها فائدة ثابتة ترتبط بالزمن مقدماً . أو تكون مغيرة حسب أسعار الفائدة في السوق وليس على أساس نتائج الأعمال وهو ما لا تقره الشريعة الإسلامية(3). 5- الاختلاف في الآلية : تختلف بعض الإدارات والأقسام داخل البنوك التقليدية عن تلك الموجودة بالبنوك الإسلامية . فالبنوك الإسلامية تحتوي على إدارة أو هيئة للرقابة الشرعية للبحث في صور استثمارات البنك بما يتناسب مع الشريعة الإسلامية ، ويوجد بها أيضاً إدارة أو قسم لحساب الزكاة على الأموال ، بينما نجد اختلاف في بعض الإدارات من حيث الحجم وثقلها النسبي في البنوك التقليدية والإسلامية مثل إدارة الإقراض والاستثمار وأقسام المتابعة والتنفيذ (1) . ثانياً : علاقة البنك الإسلامي بالبنوك التقليدية : كان من الطبيعي أن تنشأ علاقات تعامل بين البنوك الإسلامية والبنوك التقليدية القائمة ، فالبنك الإسلامي يتلقى الشيكات والأوراق التجارية ويقوم بالتحويلات لمصلحة عملائه وغير ذلك من العمليات المصرفية اليومية مما يتطلب معه قيام البنك الإسلامي بالتعاون مع البنوك التقليدية . وهذه المعاملات أو الخدمات التي يقوم بها البنك الإسلامي لا مانع منها شريطة أن يكون تعامل البنك الإسلامي مع غيره من البنوك التقليدية خالياً مما حرمه الله فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يتعامل مع اليهود على الرغم من أن أكثر أموالهم ربوية وقد قرر الفقهاء جواز التعامل مع من ماله خليط من الربا وغيره ، وهذا لا يمنع أيضاً من دخول البنوك الإسلامية مع البنوك التقليدية في تمويل مشروعات مختلفة شريطة أن يكون التمويل على أساس المشاركة في رأس المال وفي الربح الناتج وهنا يكون كل من البنك الإسلامي والتقليدي شريكين في الغرم والغنم على حسب ما يتفقان عليه (2) أو بأي صيغة استثمارية أخرى كالمرابحة أو المضاربة أو أي صيغة أخرى طالما التزمت بأحكام وقواعد الشريعة الإسلامية في عملية الاستثمار والتمويل. وعلى الرغم من اختلاف البنوك الإسلامية عن البنوك التقليدية من حيث الأهداف والأنشطة والعمليات التي تزاولها إلا أنها تقوم بتقديم بعض الخدمات المصرفية المعتادة مما يفسح المجال للتعامل مع غيرها من البنوك التقليدية القائمة ، وقد حددت البنوك الإسلامية أسلوب هذا التعامل بحيث يكون بعيداً عن أي شبهة ربوية . (1) سورة البقرة ، آية 275 . (2) نصر الدين فضل المولى – المصارف الإسلامية ، مرجع سابق ، ص 19 . (3) سورة البقرة ، آية 278 . (4) فضل الهي – التدابير الواقية من الربا في الإسلام ، إدارة ترجمان الإسلام ، باكستان ط1 ، 1406هـ ص 48 (1) نصر الدين فضل المولى – المصارف الإسلامية ، مرجع سابق ، ص 22-23 . (2) شوقي إسماعيل شحاته – البنوك الإسلامية ، دار الشروق ، جدة ، ط1 ، 1977م ، ص 68 . (3) عبد العزيز حجازي ، آفاق التعاون بين المصارف الإسلامية والربوية (المصارف الإسلامية) اتحاد المصارف العربية ، بيروت ، 1989م ، ص 64-65 . (1) نصر الدين فضل المولى – المصارف الإسلامية ، مرجع سابق ، ص 24 . (2) عبد الله الطيار – البنوك الإسلامية ، مرجع سابق ، ص 317 . مقالات ذات صلة:الخدمات التي يقدمها البنك المركزيمفهوم القروض و انواعهاأهداف البنوك الإسلامية
الخدمات المصرفية تشكل الخدمات المصرفية أهمية خاصة لدى البنوك الإسلامية حيث تعمل على جذب المدخرات من الأفراد والمؤسسات العامة والخاصة . وفيما يلي نستعرض أبرز الخدمات المصرفية وآفاق التعاون بين البنوك الإسلامية والتقليدية في القيام بها . 1- الأوراق التجارية : وهي عبارة عن مستندات مكتوبة لإثبات حق شخص معين في مبلغ معين. وتتعامل البنوك في ثلاثة أنواع منها وهي : أ - الشيك . ب- السند الإذني . ج- الكمبيالة . ولا يوجد خلاف بين البنوك التقليدية والإسلامية فيما يتعلق بالشيك والسند الإذني حيث يتفقان في نوعية الخدمات المقدمة فيما يتعلق بالتحصيل . وتتعامل البنوك التقليدية في الكمبيالات بأنواعها المختلفة فهي تقوم بتحصيل الكمبيالات لحساب عملائها مقابل عمولة تحصيل ، كما أنها تقدم القروض بضمان ما لديها من كمبيالات وتحصل على فائدة تعادل الفرق بين قيمة القرض الممنوح وقيمة الكمبيالة المقدمة كضمان ، كما تقوم بخصم الكمبيالات المقدمة من العملاء ويحق لها إعادة خصمها لدى البنك المركزي عند الحاجة إلى ذلك . أما البنوك الإسلامية فيقتصر تعاملها على تحصيل الكمبيالات كخدمة مقابل أجرة متفق عليها ، وبما أن البنك الإسلامي لا يقوم بالإقتراض بفائدة فهو ينظر إلى الكمبيالة برسم التأمين على أنها ضمانات يمكن أن يقدمها العميل الذي يتعامل مع البنك دون أن يستغلها البنك في عملية الإقراض ولا يحصل منها البنك الإسلامي إلا على عمولة تحصيل فقط متفق عليها مسبقاً . أما خصم الكمبيالة فلا يتعامل بها البنك الإسلامي لاعتمادها على الفائدة المحرمة(1) 2- الإعتمادات المستندية : يعرف الاعتماد المستندي بأنه تعهد كتابي صادر من البنك بناء على طلب المستورد لصالح المصدر يتعهد فيه البنك بدفع أو قبول كمبيالات مسحوبة عليه عند تقديمها مستوفاة للشروط الواردة في الاعتماد (2) . وتتعامل البنوك التقليدية بصور مختلفة للاعتمادات المستندية فيها : أ- إعتماد مستندي قابل للإلغاء وغير معزز Revocable L.C. ب- إعتماد مستندي غير قابل للإلغاء وغير معزز Irrevocable L.C. ج- إعتماد مستندي غير قابل للإلغاء ومعزز Irrevocable Confirmed L.C. د - إعتماد مستندي قابل للتحويل Transferable L.C. هـ- إعتماد مستندي متجدد ( دائري ) Revolving L.C. ولكل نوع من هذه الأنواع ضوابط وشروط محددة لا مجال لسردها إلاّ أن الاعتماد المستندي غالباً ما يتضمن تقديم الائتمان ( ما لم يكن مغطى بالكامل ) وتتعامل البنوك التقليدية به على أساس الفائدة الربوية المحرمة . أما البنوك الإسلامية فقد اعتبرت الاعتماد المستندي يعكس ثلاث معاملات إسلامية هي الوكالة والضمان والحوالة وأن ممارسة هذه الخدمة جائز شرعاً عند خلوها من الائتمان وذلك مقابل أجرة متفق عليها بين العميل والبنك (3). فالإعتماد المستندي هو تعهد بالسداد والدفع لمبلغ معين من جانب البنك الذي يصدره للشخص الذي يتقدم له لفتح الاعتماد وفق شروط متفق عليها نيابة عن العميل الذي أصدر أمره للبنك بفتح الاعتماد فيهي تأخذ معنى الضمان والوكالة والحوالة في العمليات التجارية الدولية (1) . 3- خطابات الضمان : يعرف خطاب الضمان بأنه تعهد كتابي يتعهد البنك بمقتضاه بكفالة أحد عملائه ( طالب الضمان ) في حدود مبلغ معين لدى طرف ثالث عن التزام على العميل المكفول خلال فترة زمنية معينة (2) وتنشأ الحاجة إليه بغرض الاشتراك في المناقصات والمزايدات والعطاءات العامة التي تتطلب ضرورة سداد مبالغ معينة كتأمين لضمان الجدية والتنفيذ . ويصدر البنك خطاب الضمان بعد أن يحصل من العميل على نسبة معينة من قيمة خطاب الضمان كغطاء أو تأمين وتحدد هذه النسبة تبعاً لمدى ثقة البنك في المركز المالي للعميل وحجم تعاملاته مع البنك ودرجة المخاطرة ويكون الغطاء إما في صورة نقدية أو أوراق مالية أو بضائع ويتقاضى البنك عند إصداره خطاب الضمان عمولة محددة على الجزء غير المغطى في خطاب الضمان ، أما الجزء المغطى فتكون نسبة ما يتقاضاه البنك كمصاريف إدارية أقل من العمولة (3) . أما البنوك الإسلامية فقد اختلف الفقهاء في أخذ الجعل على الضمان والذي عليه جمهور العلماء أنه لا يجوز . ولذلك فإن أخذ البنك الإسلامي عمولة على خطابات الضمان لا يجوز ويقوم البنك الإسلامي بتقديم هذه الخدمة بالشروط التالية : 1- أن يكون لطالب خطاب الضمان وديعة تغطي الخطاب بالكامل . 2- أن يكفل طالب الضمان أحد عملاء البنك بحيث يغطي خطاب الضمان بالكامل . 3- إذا لم يكن الضمان كافياً ولم يقدم كفيلاً فإن البنك الإسلامي يستطيع أن يدخل مع طالب خطاب الضمان شريكاً بشروط المشاركة المعروفة في الفقه الإسلامي وأن يكون الربح بين العميل والبنك حسب الاتفاق (1) . 4- الصرف الأجنبي : تشمل عمليات الصرف الأجنبي العديد من المعاملات والتي يمكن استعراضها بشكل موجز وهي : 1- الحوالات الصادرة الواردة : ويقصد بالحوالات الصادرة أوامر الدفع الصادر من المصرف إلى المراسلين في الداخل والخارج لدفع مبلغ معين إلى مستفيد محدد بأمر الدفع إلى عنوانه أو حسابه لدى البنك المراسل أو لدى بنك آخر . أما الحوالات الواردة فهي أوامر الدفع الواردة من المراسلين في الداخل والخارج لدفع مبلغ ما لمستفيد محدد بأمر الدفع لطلب شخص آخر (2). 2- التعامل في الشيكات السياحية ( التحصيل – البيع – الشراء ) : ويتم تحصيل الشيكات السياحية بناء على رغبة العميل وبعد التأكد من ملكيتهم لها أما عملية الشراء فهي شراء الشيكات السياحية من المتعاملين وصرف صافي القيمة إليهم نقداً أو إيداعها في حساباتهم أو حسابات غيرهم . أما بيع الشيكات السياحية فتقوم بعض الشركات والبنوك العالمية بالاتفاق مع البنك على موافاته بشيكات من إصدارها على سبيل الأمانة ليقوم المصرف ببيعها للمتعاملين الراغبين في ذلك . ويحدد الاتفاق مواعيد سداد قيمة الشيكات المباعة وكيفية السداد ونصيب المصرف من عمولة البيع . 3- إصدار الشيكات المصرفية بالعملات الأجنبية : وهي إحدى طرق الدفع مع الخارج وتكون إصدارها بناء على طلب العملاء وهي مشابهة للحوالات الصادرة . 4- استبدال العملات الأجنبية : وهي استبدال مبالغ من حسابهم بعملة أجنبية إلى عملات أجنبية أخرى بناءً على رغبة العملاء ويقوم البنك الإسلامي بتقديم هذه الخدمات المصرفية ويحصل على عمولة نظير أدائه هذه الخدمات ، كما يحصل على المصروفات الإدارية التي أنفقها أثناء تنفيذ هذه الخدمة للعملاء (1) كما أن المصاريف التي يأخذها البنك من العميل هي مصاريف فعلية يتكبدها البنك لإنجاز هذه الخدمات مثل مصاريف البرق والبريد والهاتف وغيرها من المصروفات ولذا يمكن أن يقوم البنك الإسلامي بتقديم هذه الخدمات وأن يأخذ عليها أجر بشرط ألا يترتب على القيام بها أية مخالفة شرعية (2) . الخدمات المصرفية الأخرى : 1- تحصيل الحقوق والتوكيل في الوفاء : يعهد العميل إلى البنك الذي يتعامل معه بتحصيل حقوقه لدى الغير وخاصة الحقوق الثابتة في سندات أو أوراق مالية لا تحتاج إلى تقديم أدلة ومناقشة وجود الحق أو عدمه عند تحصيلها وقد يؤدي البنك هذه الخدمة للعميل بدون مقابل أو بعمولة متفق عليها كالشيكات أوالكمبيالات . 2- الخدمات المصرفية المتعلقة بالأوراق المالية : يقوم البنك بالتوسط في بيع وشراء الأوراق المالية تنفيذاً لأوامر عملائه كما قد يودع العملاء أوراقهم المالية لدى البنك للحفاظ عليها والقيام بخدمتها. كما يقوم البنك بدور الوسيط في علميات الإكتتاب في الأسهم التي تصدرها الشركات عندما يتولى البنك ذلك نيابة عنها في إصدار أسهمها . ويتقاضى البنك نظير أعمال الخدمات المشار إليها أجراً أو عمولة وتندرج تحت الوكالة الجائزة شرعاً (1) . ولاشك أن كثيراً من الدول الإسلامية تحتاج إلى تعاون كبير بين البنوك الموجودة بها سواء كانت إسلامية أو تقليدية حيث أن بعض هذه الدول لم تنتشر بها البنوك الإسلامية على نطاق واسع أو لا توجد في بعضها الآخر فروعاً كافية مع وجود أصحاب رؤوس الأموال الذين يرغبون في استثمار أموالهم استثماراً حلالاً كما أن هناك من يرغب في تمويل نشاطاتهم على أسس إسلامية وتقديم الاستشارة لهم من خلال البنوك التقليدية (2) . مقالات ذات صلة:الذهب كملاذ آمن للمستثمرين في ظل تقلبات الاقتصاد العالميتأثير التضخم العالمي على اقتصادات الشرق الأوسطاستكشاف أسرار التضخم وتأثيره على حياتنا اليومية
الاستثمار في البنوك الإسلامية يقصد بالاستثمار المباشر أن يقوم البنك بالعمل بنفسه على أن يقوم بعمليات البيع والشراء وترتيب المشاركات وتنظيم الصفقات وغير ذلك بدلاً من أن يكتفي بدور التمويل والوساطة بين المودعين والمستثمرين (2) . والاستثمار المباشر يتخذ العديد من الصيغ الاستثمارية الشرعية كالمضاربة أو المشاركة أو المرابحة أو السلم . وهو في العادة يتخذ أشكالاً مختلفة كإنشاء مشروع جديد أو المشاركة مع الغير في إنشاء مشروع جديد أو امتلاك حصة جديدة في مشروع قائم (3) . والاستثمار المباشر بأن يقوم البنك بجهازه الخاص باستثمار الأموال في مشروعات يتولى هو دراستها والتأكد من صلاحيتها وجدواها الاقتصادية ، ويقوم على تنفيذها وإدارتها ومتابعتها (1) . وإذا ما قررت البنوك الإسلامية القيام بإنشاء مشروعات جديدة فإن عليها أن تأخذ في الاعتبار العوامل التالية : أ - توفير رأس المال . ب- اختيار موقع المشروع . ج- تأمين الخبرات الإدارية والفنية . د- رقابة سير العمل في المشروع وتسويق منتجاته (2) ولا شك أن هذه العوامل ليست من الأمور اليسيرة إلا أن هذا الشكل من الاستثمار يمكن للجهاز الإداري فيه من تسيير العمل في مجال التمويل والإنتاج والإدارة وفق المنهج الإسلامي للاستثمار أما الاستثمار غير المباشر فهو أن يقوم البنك بدور الممول فقط بالاصالة عن نفسه فيما يختص برأسماله وأمواله الخاصة وبالنيابة عن المودعين بوصفه وسيطاً بينهم وبين رجال الأعمال على إحدى صيغ الاستثمار الإسلامي المعتبرة شرعاً (3) . (2) محمد صلاح الصاوي – مشكلة الاستثمار في البنوك الإسلامية وكيف عالجها الإسلام ، دار المجتمع ، جدة ، ط1 ، 1410هـ ، ص 613 . (3) نصر الدين فضل المولى محمد – المصارف الإسلامية ، مرجع سابق ، ص 102 . (1) الموسوعة العلمية والعملية للبنوك الإسلامية، الأصول الشرعية والأعمال المصرفية في الإسلام ، جـ5 ، ط1 ، 1402هـ ، ص 194 . (2) أحمد محي الدين أحمد حسن – عمل شركات الاستثمار الإسلامية في السوق العالمية – بنك البركة ، ا لبحرين ، ط1 ، 1407هـ ، ص 483 . (3) عثمان قلعاوي ، المصادر الإسلامية ضرورة حتمية ، دار الكتب ، دمشق ، ط1 ، 1418هـ ، ص 2 مقالات ذات صلة:علاقة البنوك التقليدية بالبنوك الإسلاميةالأوراق التجارية : Commercial Papersأهداف البنوك الإسلامية
عقد المضاربة في التمويل الإسلامي التعريف المضاربة عقد شراكة بين طرفين: طرف يقدم رأس المال (رب المال) وطرف يقدم الخبرة والجهد في إدارة المشروع (المضارب)، والربح بيتوزع حسب نسبة متفق عليها مسبقًا، أما الخسارة فيتحملها رب المال وحده (ما لم يكن هناك تقصير من المضارب). الفرق بين المضاربة والمرابحة المرابحة عملية بيع بهامش ربح ثابت ومعروف مقدمًا، أما المضاربة فهي شراكة حقيقية في المخاطرة، والعائد فيها غير مضمون ومرتبط بنجاح المشروع فعليًا. التطبيق في البنوك الإسلامية الحديثة كتير من حسابات الاستثمار في البنوك الإسلامية مبنية على مبدأ المضاربة، حيث يضع المودع أمواله كـ"رب مال" والبنك يعمل كـ"مضارب" يستثمرها، والعائد بيتوزع حسب نسبة معلنة، مش فائدة ثابتة مضمونة.
سجّل دخولك لحفظ المقالات ومتابعة قراءتك من حيث توقفت
ليس لديك حساب؟ أنشئ حسابًا مجانًا
انضم إلى مجتمع المحاسبين العرب في أقل من دقيقة